العاملي
397
الانتصار
هل التبريزي هذا يبغي أن يجر الشيعة إلى وضعية أقرب إلى النصارى من الإسلام : تقديس الأئمة كما يقدس النصارى المسيح ، ومن ثم تعدد الكتب كما هو عند النصارى ! القرآنان الذين ( كذا ) يزعم التبريزي هذا وجودهما هما : أحدهما : هو القرآن الموجود بين يدي الناس ، ( وهذا القرآن هو الذي موجود بين أيدي المسلمين ويؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى حفظه من التحريف كما تعهد بنفسه جل وعلا ) . الثاني : هو ( ما نزل على النبي ( ص ) بواسطة جبرئيل ( ع ) والذي تحكي عنه هذه النسخ المطبوعة أو المخطوطة ( حسب قول التبريزي . . . أي أن التبريزي يؤمن بأن القرآن الذي هو موجود عند المسلمين والذي نقرأ مصاحفه كل يوم ، هو غير القرآن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة جبرئيل ! والدليل على ذلك أنه قال أن هناك قرآنان ، بينما المسلمون جميعا يؤمنون بأن القرآن الموجود بين يدي الناس هو نفسه الذي أنزله الله جل وعلا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وتعهد بحفظه . أيضا ، التبريزي قال إن الثقل الأكبر المذكور في حديث الثقلين ( بغض النظر في مسألة صحة الحديث ) هذا الثقل الأكبر ليس هو القرآن الموجود عند المسلمين الآن حسب قول التبريزي ، ولكنه قرآن آخر غيره . ( بغض النظر عن أن التبريزي هذا يكون بذلك أحد القائلين بتحريف القرآن الكريم ، وهذه مصيبة ) .